السيد المرعشي
198
شرح إحقاق الحق
ثم يصيح في زبانيته : دعوا الغلام . وقبل هذا الموقف ، كان هناك موقف آخر مع آل البيت عقب كربلاء مباشرة ففي كربلاء وبعد استشهاد الإمام الحسين ، تنبه جند يزيد إلى وجود زين العابدين علي بن الحسين ، وكان صبيا مريضا ، فأراد شمر بن ذي الجوشن أن يقتله ، فقال له حميد ابن مسلم : سبحان الله ، أتقتل الصبيان ؟ فجاء عمر بن سعد وقال : لا يدخلن بيت النسوة أحد ، ولا يتعرض لهذا الغلام المريض أحد . وكان جند ابن زياد قد اقتحموا فسطاط نساء آل البيت ، واعملوا فيه سلبا ونهبا ، وبعد ذلك ساقوا الأسرى ، وكان منهم ولدان للإمام الحسن ، استصغر الجند شأنهما وسنهما فتركوهما ، كما كان فيهم كذلك زين العابدين علي بن الحسين ، وكان مريضا في حجر عمته العقيلة زينب . كان علي زين العابدين من الذين استقطبوا أهم الأدوار خلال مأساة كربلاء وفي أعقابها . وربما هذا هو الذي دفع بالدكتورة بنت الشاطئ أن تقول عن السيدة زينب : أرى أن دور السيدة زينب الحقيقي قد بدأ بعد المأساة . . إذا كان عليها أن تحمى السبايا ، وأن تناضل مستميتة عن غلام مريض هو علي بن الحسين ، ولولاها لذبح . وحين جاءت السبايا من آل بيت النبي إلى يزيد بن معاوية في دمشق ، أدخل زين العابدين على يزيد وهو مغلول الأيدي ، فقال ليزيد : لو رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مغلولين لفك عنا . قال يزيد : صدقت . وأمر بفك غله . فقال علي :